الشيخ الصدوق

136

كمال الدين وتمام النعمة

فقال : " ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم " ( 1 ) ثم وقعت الغيبة ( به ) بعد ذلك إلى أن ظهر صالح عليه السلام . 5 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن - رضي الله عنهما - قالا : حدثنا سعد بن - عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، وكرام بن عمرو ( * ) ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : لما بعث الله عز وجل هودا عليه السلام أسلم له العقب من ولد سام ، وأما الآخرون فقالوا : من أشد منا قوة فأهلكوا بالريح العقيم ، وأوصاهم هود وبشرهم بصالح عليه السلام . 3 ( باب ) * ( ذكر غيبة صالح النبي عليه السلام ) * 6 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري قالوا : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن سيف بن عميرة ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن صالحا عليه السلام غاب عن قومه زمانا ( 2 ) ، وكان يوم غاب عنهم كهلا مبدح البطن حسن الجسم ، وافر اللحية ، خميص البطن ( 3 ) خفيف العارضين مجتمعا ، ربعة من الرجال ( 4 ) فلما رجع إلى قومه لم يعرفوه بصورته ، فرجع إليهم وهم على ثلاث طبقات : طبقة جاحدة لا ترجع أبدا ، وأخرى شاكة فيه ، وأخرى على يقين فبدأ عليه السلام حيث رجع بالطبقة الشاكة ( 5 ) فقال لهم : أنا صالح فكذبوه

--> ( 1 ) الذاريات : 42 . * كذا . وهو لقب عبد الكريم بن عمرو . ( 2 ) غيبته عليه السلام كانت بعد هلاك قومه ، ورجوعه كان إلى من آمن به ونجا من العذاب . ( 3 ) " مبدح البطن " لعل المراد به واسع البطن عظيمه ، وأما خميص البطن أي ضامره والمراد به ما تحت البطن حيث يشد المنطقة فلا منافاة . ( 4 ) الربعة : المتوسط بين الطول والقصر . ( 5 ) في بعض النسخ " بطبقة الشكاك " .